الطوارئ الوطنية.. هل تؤثر على حذف الخرطوم من قائمة الإرهاب؟

تقرير – عماد النظيف

قلل السفير السابق بوزارة الخارجية الطريفي كرمنو، الأربعاء، من تأثيرات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجديد حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالسودان، على إجراءات حذف اسم السودان من قائمة الدول الأمريكية الراعية للإرهاب.

سفير سابق: القرار “لا يعني شيئاً” وتجاوزه الزمن

وأوضح الطريفي في حديث لـ “حكايات”، أن قرار تجديد حالة الطوارئ الوطنية “لا يعني شيئاً” لأن الزمن تجاوزه بعد قرار حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وينتظر أن يجيزه الكونغرس الأمريكي في الحادي عشر من ديسمبر المقبل، وأشار إلى أن قرار تمديد الطوارئ الوطنية يعتبر إجراءاً روتينياً وليست له تأثيرات على علاقة البلدين أو حذف اسم السودان من قائمة الإرهاب.

وقرر ترامب، الجمعة، تمديد حالة الطوارئ الوطنية المعلنة ضد السودان منذ عام 1997. والتي تنتهي في 3 نوفمبر من كل عام. وبحسب ما أعلنته السلطات الأمريكية، فإن التمديد يأتي “نظرا للإجراءات والسياسات التي ظلت تنتهجها الحكومة السودانية، والتي لا تزال تمثل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”. وأصدر البيت الأبيض مذكرة باستمرار حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بالسودان وفقاً للأمر التنفيذي المعلن عنه رقم 13067 لسنة 1997.

وظلت الخرطوم ترزح تحت وطأة العقوبات الأمريكية منذ 27 عاماً بعد أن فرضت واشنطن عقوبات عليها بسبب إيواء زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وتسببت العقوبات في شل الاقتصاد السوداني وتدمير عدد من المؤسسات الكبرى كالسكك الحديدية التي تعتمد على قطع الغيار من أمريكا وكذلك الخطوط الجوية السودانية. قبل أن يعلن البيت الأبيض في 23 أكتوبر الماضي، أن الرئيس ترامب، أبلغ الكونغرس نيته رفع السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، التي أدرج عليها عام 1993، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

أستاذة علاقات دولية: القرار روتيني ولا يؤثر على حذف السودان من قائمة الإرهاب

وفي السياق قالت أستاذة العلاقات الدولية بجامعة الخرطوم تماضر الطيب، إن قرار تمديد حالة الطوارئ الوطنية على السودان يتعلق بحظر التعامل مع الأشخاص والتصرف في الممتلكات السودانية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية أو الأشخاص الذين يمكن أن يتعاملوا مع حكومة السودان فيما يتعلق بالأسلحة أو غسيل الأموال والاستثمارات، وأشارت في حديث لـ “حكايات”، إلى أن القرار خاص بمناطق النزاع وتم التشديد عليه بعد زيادة الصراع في دارفور عام 2003. وأوضحت تماضر، أنه “بعد بدء الحوار الأمريكي مع النظام المعزول في سنواته حكمه الأخيرة، قللت الإدارة الأمريكية من عقوبات الطوارئ الوطنية، وحثت الخرطوم على القيام بأية إجراءات ايجابية يمكن تؤدي إلى إلغاء حالة الطوارئ، لأنه قرار متعلق بأشخاص ضالعين في حرب دارفور”.

البيت الأبيض: القرار لا يؤثر على إجراءات إلغاء إدراج السودان من قائمة الإرهاب

كما أن البيت الأبيض أكد في خطابه للكونغرس حول تمديد الطوارئ، أن تجديد هذه العقوبات لا تنعكس سلباً على علاقات واشنطن والخرطوم التي أصبحت أفضل، أو على أداء الحكومة الانتقالية ذات القيادة المدنية كما أنه لا يؤثر على القرار أو الإجراءات في إلغاء إدراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ونوه البيت الأبيض إلى أنه على الرغم من ذلك لا يزال هناك المزيد مما يتعين القيام به، كما أشادت الولايات المتحدة بالتقدم الكبير الذي حققته الحكومة الانتقالية ذات الحكومة المدنية نحو الحرية والسلام وكذلك العدالة للشعب السوداني.

وأكدت أستاذة العلاقات الدولية تماضر الطيب، أن القرار ليست له علاقة بقائمة الإرهاب وهو اجراء روتيني لا يتعارض مع إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوقعت بإلغاء القرار بمجرد وصول البعثة الأممية “يوناميتس” للسودان، وأضافت: “بعد حذف السودان نهائياً من قائمة الإرهاب حينها القرار لن يكون أي تأثير”.

وبدأ النزاع المسلح في إقليم دارفور منذ عام 2003 عندما ثار المتمردون ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير، بسبب عدم العدالة في  الخدمات ما أعتبروه تهميشاً لأهل اقليم دارفور.

بالمقابل استبعد السفير الطريفي كرمنو في حديث لـ “حكايات”، أن تؤثر نتائج الانتخابات الأمريكية التي بدأ الاقتراع المباشر لها يوم الثلاثاء، أن تؤثر على قراري رفع السودان من قائمة الإرهاب والطوارئ الوطنية، لأن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، الأمر الذي ينفي وجود خطر بإلغاء قرار الرئيس ترامب بحذف السودان من قائمة الإرهاب حال فاز المرشح الديمقراطي بايدن على ترامب.

وفي السياق قالت الخارجية السودانية تعليقاً على القرار، إنه “لا أثر لهذا التجديد على الخطوات الجارية لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب”. وأضافت: “تجديد القرار المعني هو إجراء روتيني يتم متى استحق وقته، وهو مرتبط بوجود السودان في القائمة، وينتظر أن يتم إلغاؤه مباشرة مع القوانين التي شرعت ضد السودان طوال السنوات الماضية، بعد استكمال الإجراءات الجارية لإنهاء التصنيف وإلغاء كافة القوانين المتصلة به”.

شارك الموضوع :

شاهد أيضاً

البرهان يرد على صحفية مصرية: السؤال الصحيح هو.. ما الذى استفاده السودان من الخصومة مع إسرائيل؟!

حوار ــ سمر إبراهيم  على مدار اللقاء، كان البرهان على دراية كاملة بالمخاطر التى تحيط …

اترك تعليقاً

طالع التعليقات المميزة في النسخة الورقية*