محمد عصمت لـ(حكايات): أحزاب حرية وتغيير بدأت شق صفوف لجان المقاومة 

حوار ـ عماد النظيف 

اتهم القيادي بقوى الحرية التغيير، ورئيس حزب الاتحادي الموحد محمد عصمت يحيى أحزاب سياسية وصفها بـ (الصغيرة) داخل الحرية والتغيير باختطاف الثورة لتحقيق مصالحة حزبية ضيقة، بجانب تسببها في انسحاب أحزاب من التحالف الحاكم.

وقال عصمت في حوار مع “حكايات ” إن انسحاب الأحزاب من تحالف قوى الحرية والتغيير نتاج طبيعي لممارسات بعض الأحزاب في التحالف، ونوه إلى أنه منذ تشكيل الحكومة الانتقالية بدأ الصراع على المكاسب الضيقة لذلك فإن فشل التحالف شيء متوقع.

تكوين المجلس التشريعي يشهد حالة من الشد والجذب

الانسحاب من الحرية والتغيير 

وأوضح عصمت -الذي تحدث لـ”حكايات” وهو مصاب بفايروس كورونا-، أن ما يحدث من انسحابات داخل الحرية والتغيير حذر منها منذ ديسمبر 2019، وتابع “منذ ذلك الوقت قلنا إن الطريق الذي تسير عليه الحرية والتغيير يؤدي إلى هذه المآلات غير المرجوة وغير المرغوبة”، وقال محمد عصمت “من ذلك الوقت بدأنا نطلع على رغبات حزبية داخل المجلس المركزي للائتلاف الحاكم تريد الحصول على مكاسب حزبية ضيقة و”التكويش” على المناصب الحكومية.

وكشف رئيس الحزب الاتحادي الموحد، عن محاولات لأحزاب داخل تحالف الحرية والتغيير لشق صفوف لجان المقاومة أو تجييرها إلى مصلحتها، فضلاً عن أحزاب أخرها تحاول وضع أسس للجان مقاومة جديدة، وأضاف “منذ ذلك التاريخ هنالك محاولات مستميتة لتمكين قيادات حزبية داخل مؤسسات الدولة دون مؤهلات أو كفاءات، لشغل تلك المناصب” .

تجميد ثم عودة 

وحول انسحاب حزبه من التحالف الحاكم، أعلن عصمت عودة الحزب الاتحادي الموحد للحرية والتغيير، بعد تكوين اللجنة التحضرية للمؤتمر التأسيسي ـ للحرية والتغيبر، رغم الخلاف حول اللجنة.

وجمد  الحزب الاتحادي الموحد بقيادة محمد عصمت، عضويته داخل تحالف قوى الحرية والتغيير ،في منتصف أغسطس الماضي ، وقال الحزب وقتها: إن تدهور الأحوال الذي وصل قمته في تمادى المكون العسكري في ممارسة العنف المفرط في مواجهة الثوار نهار الاثنين تحت بصر وسمع الحكومة المدنية في المركز والولاية ما كان يمكن أن يحدث لولا الضعف والهوان البائنين في الحرية والتغيير وعدم رغبتها في التجاوب مع مذكرة لجان المقاومة وتلكؤ مجلسها المركزي في تنفيذ المقترحات التي تضمنتها مذكرة الحزب الاتحادي الموحد بتاريخ 17 أبريل الماضي وخطابنا الأخير بتاريخ 7 يوليو بخصوص تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر التداولي لإصلاح الحرية والتغيير لذا لم نجد مناص من تجميد عضوية الحزب في الحرية والتغيير.

أحزاب داخل (ق ح ت) تريد “التكويش” على المناصب الحكومية

إصلاح الحرية والتغيير

فيما دعا عصمت إلى إصلاح الحرية والتغيير، بقوله: “إذا لم يتم إصلاح الحرية التغيير سينشأ تحالفا بديلا لها، لأن الساحة السياسية لا تحتمل الفراغ “.

ويأتي ذلك في وقت قرر الحزب الشيوعي، مطلع نوفمبر، الانسحاب من الائتلاف الحاكم، احتجاجاً على سياساته، متهماً عناصر داخل التحالف بقيادته للانقلاب على الثورة، وقالت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، في بيان، عقب اجتماع استمر يومي الجمعة والسبت: “قررنا الانسحاب من قوى الإجماع الوطني ومن قوى الحرية والتغيير والعمل مع قوى الثورة والتغيير المرتبطة بقضايا الجماهير وأهداف وبرامج الثورة”.

محاولات إصلاح 

وحول إصلاح الحرية التغيير أيضاً، قال عصمت، إنه ما زالت محاولات إصلاح التحالف مستمرة وهو أعرض تحالف في التاريخ السياسي المعارض، في تقديري إذا لم يتم إصلاح الحرية والتغيير فإن الحياة السياسية لا تحتمل الفراغ، وينشأ تحالف جديد، بديل للتحالف الحكم، برغم ذلك إلا أنه استدرك بقوله: “من حق الجميع الدعوة لتحالفات جديدة بسبب الفراغ السياسي، ولكن العشم كبير وقائم بإعادة تأسيس قحت من جديد حتى يصبح تحالفاً يعبر عن المرحلة.

وأجرى حمدوك لقاءات ثنائية مع قيادات الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء الحرية والتغيير خلال أسابيع الماضية، بصفة منفردة شملت رئيس حزب المؤتمر وقيادات تجمع المهنيين، بهدف الاستماع لرؤى جميع الأطراف حول عملية إصلاح التحالف الحاكم وتجاوز صعوبات المرحلة الانتقالية، وينوي استكمال هذه المهمة الأيام المقبلة.

الطريق الذي تسير عليه الحرية والتغيير يؤدي إلى مألات غير مرجوة

تكوين التشريعي

وبشأن الجدل الدائر حول تكوين المجلس التشريعي الانتقالي، أقر عصمت بأن تكوين المجلس يشهد حالة من الشد والجذب بين مكونات الحرية والتغيير وقوى الثورة الأخرى، خاصة فيما يتعلق بتعديل النسب، ونأمل إن تحسم من ضمن برنامج إعادة الهيكلية للحرية التغيير.

فيما أعلنت لجان المقاومة الخميس، عن رفضها خطوة قوى الحرية والتغيير المتمثّلة في لجنة التشريعي، وتفصيلها لنسب المقاعد في المجلس التشريعي، مؤكّدًة ضرورة تكوين مجلس تشريعي من ثوار الشعب السوداني الشرفاء ولجان المقاومة الأوفياء، ووفقًا للآلية التي يتمّ التوافق عليها كلجان مقاومة، وقال البيان إنّهم تلقوا دعوة من قوى الحرية والتغيير عبر لجنة الميدان فيما يخصّ المجلس التشريعي لمناقشة رؤية لجان المقاومة فيه وأضاف أتت الدعوة بعد محاصصاتهم وترتيباتهم الداخلية وتقسيم نسب المقاعد مثل التي حدثت في المجلس السيادي ومجلس الوزراء وتعيين الولاة.

شارك الموضوع :

شاهد أيضاً

البرهان يرد على صحفية مصرية: السؤال الصحيح هو.. ما الذى استفاده السودان من الخصومة مع إسرائيل؟!

حوار ــ سمر إبراهيم  على مدار اللقاء، كان البرهان على دراية كاملة بالمخاطر التى تحيط …

تعليق واحد

  1. حزب اتحادي موحد!!!!!

اترك تعليقاً

طالع التعليقات المميزة في النسخة الورقية*